ابن العربي
310
أحكام القرآن
سألت النبي أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها فأما الأمة فإنها تصلي كما تمشي حاسرة الرأس وقال علماؤنا تستر في الصلاة ما يستر الرجل حتى لو انكشف بطنها لم يضرها وقال أصبغ إن انكشفت فخذها أعادت في الوقت وقد بينا ذلك في مسائل الفقه المسألة الحادية عشرة قوله ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) ) الإسراف تعدي الحد فنهاهم عن تعدي الحلال إلى الحرام وقيل ألا يزيدوا على قدر الحاجة وقد اختلف فيه على قولين فقيل هو حرام وقيل هو مكروه وهو الأصح فإن قدر الشبع يختلف باختلاف البلدان والأزمان والأسنان والطعمان وقد ثبت في الصحيح أن النبي أمر لرجل كافر بحلاب سبع شياه فشربها ثم آمن فلم يقدر على أكثر من حلب شاة قال النبي المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء وذلك أن القلب لما تنور بالتوحيد نظر إلى الطعام بعين التقوى على الطاعة فأخذ منه قدر الحاجة وحين كان مظلما بالكفر كان أكله كالبهيمة ترتع حتى تثلط